تقرير بحث النائيني للخوانساري
23
منية الطالب
حتى يفترقا ( 1 ) متحد في الموضوع مع الأخبار المقرونة بخيار الحيوان ، لا من باب حمل المطلق على المقيد ، فإنه لا يجري في الأحكام الانحلالية كقوله : " أكرم العالم وأكرم زيدا " بل من باب أنه لا إطلاق في الأسماء المطلقة ، فإن الموضوع فيها من كان له خيار الحيوان في بيع الحيوان . وأما الدليل الرابع : وهو أن حكمة جعل الخيار إرفاق للمالك ليتروى فيختار ما هو الأصلح له ، فهو وإن كان دليلا اعتباريا ولا يقتضي الحكمة الاطراد في كل مورد ، إلا أنه نعلم بأن جعل هذا الخيار شرعا لمن ليس له اختيار البيع بلا موجب . ولا ينتقض بجعل المتعاقدين الخيار لثالث ، فإنه كمال السلطنة لهما في ذلك ، وحق جعلي مالكي منهما له . ثم إن هذه الوجوه الثلاثة الأخيرة إنما هو بعد الغض عن الوجه الأول ، وأما بلحاظه فلا نحتاج إلى تطويل وذلك لما عرفت من أن عقد الوضع - وهو البيع - لا يصدق على مجرى الصيغة ، لأن مبادئ اختيار البيع ليس بيده . نعم يفيد هذه الوجوه لإثبات عدم ثبوت الخيار للوكيل الذي تنتهي وكالته بإجراء عقد البيع وإن لم يكن كمجري الصيغة بل كان مستقلا في التصرف في الشراء أو البيع . وحاصل الكلام أن الوكلاء على أقسام ثلاثة : الأول : الوكيل المفوض المستقل في التصرف على أي نحو شاء ، كالعامل في القراض ، وأولياء القاصرين . والثاني : الوكيل في إجراء الصيغة فقط . والثالث : المتوسط بينهما ، بأن كان وكيلا مستقلا في المعاوضة إلا أن نفس دليل وكالته لا يشمل فسخ المعاوضة بعد تحققها . ولو أذن له الموكل في الفسخ بعد العقد أيضا فهو وكالة مستقلة ، فتنقطع وكالته الأولى بعد المعاوضة وإن كان مستقلا ومختارا في الشراء مثلا بأي مقدار من الثمن ومن أي بائع .
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 345 ، الباب 1 من أبواب الخيار ح 1 و 2 .